Allah yarham ommahatina
قصص واقعية لامهات في الغربة
في مدينة ساحلية هادئة، كانت تعيش امرأة صبورة تُدعى ليان، حملت في حياتها الكثير من الألم والصبر، لكنها كانت دائمًا تظهر مرحة ومبتسمة أمام أطفالها ومعارفها.
أكبر أبنائها، سامر، كان هديّة من السماء، منذ نعومة أظافره كان سندًا لها، يساعدها في كل الحمل، كل مرض، وكل لحظة تعب. كان يطبخ معها، ويربّي إخوته، يهدهد أصغرهم ويطمئنها قائلًا:
"نامي يا أمي، أنا سأهتم بكل شيء، ارتاحي."
كان سامر وسيمًا، محبوبًا من الجميع، خلوقًا، ملتزمًا بدينه، حتى أطلق عليه الجميع لقب "الابن الملاك".
عندما بلغ السابعة عشرة و8 أشهر، نجح في شهادة الثانوية بامتياز، وعاد من المسجد مرتديًا عباءته البيضاء مبتسمًا وقال:
"يا أمي الحبيبة، نجحت! والله تعبت لأجلك… أرجوك لا تفقدي عقلك من الفرح."
بكت ليان، وضحكوا سويًا حتى سقطوا على الأرض من فرحة لا توصف.
في تلك الليلة، جاءت عائلتها من الخارج ليحتفلوا معه. قدّم الجميع الورود والهدايا، وامتلأ البيت بالفرح والتهاني. بينما كان سامر يضحك ويستجيب لمكالمات التهاني، شعر الجميع بأن ضحكته تضيء المكان كله.
في صباح اليوم التالي، بدا عليه التعب بعد ليلة طويلة من الاحتفال والمساعدة في تنظيف البيت وترتيب كل شيء. لكنه لم يتذمر، ولعب مع أخيه الصغير، يقبله ويهدهده برقة، رغم أنه لم يفطر.
اقترحت ليان أن يذهبوا إلى البحيرة القريبة قبل عيد ميلاد إخوته الصغار، وجهّزت له حقيبة صغيرة فيها فواكه وعصائر وأعطته عشرة يورو للطوارئ. قال لها سامر بابتسامة متعبة:
"أنا تعبان يا أمي، لكن لا أردّ لك طلبًا."
قبل رأسها ثلاث مرات قبل أن يغادر مع أخيه وابن العم، وابتسامته المعتادة لم تغب، لكنه بدا عليه بعض الحزن، وكأن قلبه يحمل أعباء الكل وهو يريد تخفيفها عن والدته.
بقيت ليان تنظف ما تبقى من البيت بعد ليلة الاحتفال، بينما نام طفلها الصغير قليلًا. استرحت لعشر دقائق، فحلمت سامر في المنام يرتدي الأبيض، يقبّل خدها ثم يبتعد دون كلمة. استيقظت لتجد جرس الباب يرن وأصواتًا كثيرة، ففتحت ابنتها الباب لتجد شرطة المدينة عند الباب.
ارتجفت ليان وقالت:
"لا… لا تخبروني…"
لكن الكلمات سقطت عليها كالصاعقة:
سامر… ابنك الملاك… حدث له حادث… ولم ينجُ.
توقّف الزمن، وصمت البيت. كان سامر كل شيء لها: الأب، الأم، الابن، السند.
ومنذ ذلك اليوم، مضت أربع عشرة سنة، ولا تزال دموعها تتساقط كل يوم. فالابن الملاك كان لها كل العائلة التي فقدتها بعد وفاة والديها في حادث سابق.
ظلّت تتذكره، كل ابتسامة، كل لحظة، كل ضحكة… وكل فرحة صغيرة أراد أن يشاركها معها، وكان قلبها يعرف أن حبّه لها لم يختفِ أبداً.
وهكذا بقي سامر، ملاك البيت وروح قلبها، حاضرًا في كل ذكرى، وكل دمعة، وكل فرحة، رغم غيابه.
قصة صديقي المقربة بهلاندا
قصة رانيا ابنة جارتنا المسكينة ...تزوجت من ابن خالتها، وجاء هو إلى أوروبا معها… لم نكن نتوقع أبدًا ما سيحدث بعد ذلك. حدث شيء مأساوي ترك الجميع في صدمة كبيرة.
الحياة مليئة بالمفاجآت أحيانًا… أحيانًا نكتشف أن لا شيء يمكن توقعه.
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Site Web
Adresse
France
Valence
60000

07/10/2024