سهلة

سهلة

Share

تسهيل حياتك

07/07/2026

🌹 🌹

#باب حسن التقاضي:

«2391»
حدثنا مسلم حدثنا شعبة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
((مات رجل، فقيل له قال كنت أبايع الناس، فأتجوز عن الموسر، وأخفف عن المعسر، فغفر له)).
قال أبو مسعود سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم.

#باب هل يعطى أكبر من سنه:

«2392»
حدثنا مسدد عن يحيى عن سفيان قال: حدثني سلمة بن كهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه بعيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أعطوه)).
فقالوا ما نجد إلا سنا أفضل من سنه. فقال الرجل أوفيتني أوفاك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أعطوه فإن من خيار الناس أحسنهم قضاء)).

#باب حسن القضاء:

«2393»
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال صلى الله عليه وسلم:
((أعطوه)).
فطلبوا سنه، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها. فقال:
((أعطوه)).
فقال أوفيتني، وفى الله بك. قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((إن خياركم أحسنكم قضاء)).

«2394»
حدثنا خلاد حدثنا مسعر حدثنا محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد- قال مسعر أراه قال ضحى- فقال:
((صل ركعتين)).
وكان لي عليه دين فقضاني وزادني.

#باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز:

«2395»
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال: حدثني ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، وعليه دين فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطي، وقال:
((سنغدو عليك)).
فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها.

#باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرا بتمر أو غيره:

«2396»
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس عن هشام عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه أخبره أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له إليه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، فمشى فيها ثم قال لجابر:
((جد له فأوف له الذي له)). فجده بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: ((أخبر ذلك ابن الخطاب)). فذهب جابر إلى عمر، فأخبره. فقال له عمر لقد علمت حين مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليباركن فيها.

#باب من استعاذ من الدين:

«2397»
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري (ح) وحدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة ويقول:
((اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم)).
فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم قال: ((إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف)).

#باب الصلاة على من ترك دينا:

«2398»
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا)).

«2399»
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه)).

#باب مطل الغني ظلم:

«2400»
حدثنا مسدد حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن همام بن منبه أخي وهب بن منبه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((مطل الغني ظلم)).

07/07/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٤٣- يقول تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا ﴾ أي: لست ببدع من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء.
﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ ﴾ من الشرائع والأحكام ما هو من فضله وإحسانه على العبيد من غير أن يأتوا بشيء من قبل أنفسهم، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾ أي: الكتب السابقة ﴿إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ نبأ الأولين، وشككتم هل بعث الله رجالا؟ فاسألوا أهل العلم بذلك الذين نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها، فإنهم كلهم قد تقرر عندهم أن الله ما بعث إلا رجالا يوحي إليهم من أهل القرى، وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل. فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال.
وأفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم، فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم، ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ﴾ أي: القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد من أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة، ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ وهذا شامل لتبيين ألفاظه وتبيين معانيه، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ فيه فيستخرجون من كنوزه وعلومه بحسب استعدادهم وإقبالهم عليه.

٤٥- هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره، وإما في حال تقلُّبهم وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوفهم من العذاب، فليسوا بمعجزين لله في حالة من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته ونواصيهم بيده. ولكنه رءوف رحيم لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع من السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب، فليستح المجرم من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات، وليعلم أن الله يمهل ولا يهمل وأنه إذا أخذ العاصي أخذه أخذ عزيز مقتدر، فليتب إليه، وليرجع في جميع أموره إليه فإنه رءوف رحيم. فالبدار البدار إلى رحمته الواسعة وبره العميم وسلوك الطرق الموصلة إلى فضل الرب الرحيم، ألا وهي تقواه والعمل بما يحبه ويرضاه.

٤٨- يقول تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا ﴾ أي: الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله، ﴿إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: إلى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ أظلتها، ﴿عَن الْيَمِينِ ﴾ وعن ﴿الشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ ﴾ أي: كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله، ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴾ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحد إلا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.

٤٩- ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ ﴾ من الحيوانات الناطقة والصامتة، ﴿وَالْمَلَائِكَةِ ﴾ الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم ولهذا قال: ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ أي: عن عبادته على كثرتهم وعظمة أخلاقهم وقوتهم كما قال تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾

٥٠- ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ﴾ لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر، وكمال الأوصاف، فهم أذلاء تحت قهره.
﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ أي: مهما أمرهم الله تعالى امتثلوا لأمره، طوعا واختيارا، وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان: سجود اضطرار ودلالة على ما له من صفات الكمال، وهذا عام لكل مخلوق من مؤمن وكافر وبر وفاجر وحيوان ناطق وغيره، وسجود اختيار يختص بأوليائه وعباده المؤمنين من الملائكة وغيرهم [من المخلوقات].

٥١- يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدل على ذلك بانفراده بالنعم والوحدانية فقال: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: تجعلون له شريكا في إلهيته، وهو ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ متوحد في الأوصاف العظيمة متفرد بالأفعال كلها. فكما أنه الواحد في ذاته وأسمائه ونعوته وأفعاله، فلتوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ أي: خافوني وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا بي شيئا من المخلوقات، فإنها كلها لله تعالى مملوكة.

٥٢- ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ أي: الدين والعبادة والذل في جميع الأوقات لله وحده على الخلق أن يخلصوه لله وينصبغوا بعبوديته.
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ من أهل الأرض أو أهل السماوات فإنهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا

٥٣- والله المنفرد بالعطاء والإحسان ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ﴾ ظاهرة وباطنة ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ لا أحد يشركه فيها، ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ من فقر ومرض وشدة ﴿فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ أي: تضجون بالدعاء والتضرع لعلمكم أنه لا يدفع الضر والشدة إلا هو، فالذي انفرد بإعطائكم ما تحبون، وصرف ما تكرهون، هو الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده. ولكن كثيرا من الناس يظلمون أنفسهم، ويجحدون نعمة الله عليهم إذا نجاهم من الشدة فصاروا في حال الرخاء أشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة

06/07/2026

🌹 🌹

«2381»
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة، والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا.

«2382»
حدثنا يحيى بن قزعة أخبرنا مالك عن داود بن حصين عن أبي سفيان مولى أبي أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق، شك داود في ذلك.

«2383»«2384»
حدثنا زكرياء بن يحيى أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرني الوليد بن كثير قال: أخبرني بشير بن يسار مولى بني حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر، إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم. قال أبو عبد الله وقال ابن إسحاق حدثني بشير مثله.

#باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته:

«2385»
حدثنا محمد أخبرنا جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف ترى بعيرك أتبيعنيه)). قلت نعم. فبعته إياه، فلما قدم المدينة غدوت إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه.

«2386»
حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش قال تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلم فقال حدثني الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل، ورهنه درعا من حديد.

#باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها:

«2387»
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله)).

#باب أداء الديون:
وقال الله تعالى:
{إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا}.

«2388»
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصر- يعني أحدا- قال:
((ما أحب أنه يحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث، إلا دينارا أرصده لدين)). ثم قال:
((إن الأكثرين هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا)). وأشار أبو شهاب بين يديه وعن يمينه وعن شماله- وقليل ما هم- وقال مكانك. وتقدم غير بعيد، فسمعت صوتا، فأردت أن آتيه، ثم ذكرت قوله مكانك حتى آتيك، فلما جاء قلت يا رسول الله، الذي سمعت أو قال الصوت الذي سمعت قال: ((وهل سمعت)). قلت نعم. قال:
((أتاني جبريل- عليه السلام- فقال من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة)). قلت وإن فعل كذا وكذا قال: ((نعم)).

«2389»
حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد حدثنا أبي عن يونس قال ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لو كان لي مثل أحد ذهبا، ما يسرني أن لا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء، إلا شيء أرصده لدين)).
رواه صالح وعقيل عن الزهري.

#باب استقراض الإبل:

«2390»
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة أخبرنا سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا سلمة ببيتنا يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأغلظ له، فهم أصحابه، فقال:
((دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا. واشتروا له بعيرا، فأعطوه إياه)).
وقالوا لا نجد إلا أفضل من سنه. قال:
((اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء)).

06/07/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٣٥- أي: احتج المشركون على شركهم بمشيئة الله، وأن الله لو شاء ما أشركوا، ولا حرموا شيئا من [الأنعام] التي أحلها كالبحيرة والوصيلة والحام ونحوها من دونه، وهذه حجة باطلة، فإنها لو كانت حقا ما عاقب الله الذين من قبلهم حيث أشركوا به، فعاقبهم أشد العقاب. فلو كان يحب ذلك منهم لما عذبهم، وليس قصدهم بذلك إلا رد الحق الذي جاءت به الرسل، وإلا فعندهم علم أنه لا حجة لهم على الله.
فإن الله أمرهم ونهاهم ومكنهم من القيام بما كلفهم وجعل لهم قوة ومشيئة تصدر عنها أفعالهم. فاحتجاجهم بالقضاء والقدر من أبطل الباطل، هذا وكل أحد يعلم بالحس قدرة الإنسان على كل فعل يريده من غير أن ينازعه منازع، فجمعوا بين تكذيب الله وتكذيب رسله وتكذيب الأمور العقلية والحسية، ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ أي: البين الظاهر الذي يصل إلى القلوب، ولا يبقى لأحد على الله حجة، فإذا بلغتهم الرسل أمر ربهم ونهيه، واحتجوا عليهم بالقدر، فليس للرسل من الأمر شيء، وإنما حسابهم على الله عز وجل.

٣٦- يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ﴿أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ ﴾ فاتبعوا المرسلين علما وعملا، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ﴾ فاتبع سبيل الغي.
﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ﴾ بأبدانكم وقلوبكم ﴿فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك.

٣٧- ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ ﴾ وتبذل جهدك في ذلك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ﴾ ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.

٣٨- يخبر تعالى عن المشركين المكذبين لرسوله أنهم ﴿أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾ أي: حلفوا أيمانا مؤكدة مغلظة على تكذيب الله، وأن الله لا يبعث الأموات، ولا يقدر على إحيائهم بعد أن كانوا ترابا، قال تعالى مكذبا لهم: ﴿بَلَى ﴾ سيبعثهم ويجمعهم ليوم لا ريب فيه ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ﴾ لا يخلفه ولا يغيره ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ومن جهلهم العظيم إنكارهم للبعث والجزاء،

٣٩- ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُم الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ﴾ من المسائل الكبار والصغار، فيبين حقائقها ويوضحها.
﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ ﴾ حين يرون أعمالهم حسرات عليهم، وما نفعتهم آلهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء أمر ربك، وحين يرون ما يعبدون حطبا لجهنم، وتكور الشمس والقمر وتتناثر النجوم، ويتضح لمن يعبدها أنها عبيد مسخرات، وأنهن مفتقرات إلى الله في جميع الحالات، وليس ذلك على الله بصعب، ولا شديد فإنه إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون، من غير منازعة ولا امتناع، بل يكون على طبق ما أراده وشاءه.

٤١- يخبر تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين ﴿الَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ ﴾ أي: في سبيله وابتغاء مرضاته ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ﴾ بالأذية والمحنة من قومهم، الذين يفتنونهم ليردوهم إلى الكفر والشرك، فتركوا الأوطان والخلان، وانتقلوا عنها لأجل طاعة الرحمن، فذكر لهم ثوابين: ثوابا عاجلا في الدنيا من الرزق الواسع والعيش الهنيء، الذي رأوه عيانا بعد ما هاجروا، وانتصروا على أعدائهم، وافتتحوا البلدان وغنموا منها الغنائم العظيمة، فتمولوا وآتاهم الله في الدنيا حسنة.
﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ ﴾ الذي وعدهم الله على لسان رسوله ﴿أَكْبَرُ ﴾ من أجر الدنيا، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ وقوله: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ أي: لو كان لهم علم ويقين بما عند الله من الأجر والثواب لمن آمن به وهاجر في سبيله لم يتخلف عن ذلك أحد.

٤٢- ثم ذكر وصف أوليائه فقال: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على أوامر الله وعن نواهيه، وعلى أقدار الله المؤلمة، وعلى الأذية فيه والمحن ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ أي: يعتمدون عليه في تنفيذ محابّه، لا على أنفسهم. وبذلك تنجح أمورهم وتستقيم أحوالهم، فإن الصبر والتوكل ملاك الأمور كلها، فما فات أحدا شيء من الخير إلا لعدم صبره وبذل جهده فيما أريد منه، أو لعدم توكله واعتماده على الله.

05/07/2026

🌹 🌹

#باب شرب الناس والدواب من الأنهار:

«2371»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال بها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له، فهي لذلك أجر، ورجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر)). وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال: ((ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره})).

«2372»
حدثنا إسماعيل حدثنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة، فقال: ((اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)).
قال فضالة الغنم قال:
((هي لك أو لأخيك أو للذئب)). قال فضالة الإبل قال:
((مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها)).

#باب بيع الحطب والكلإ:

«2373»
حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((لأن يأخذ أحدكم أحبلا، فيأخذ حزمة من حطب فيبيع، فيكف الله به وجهه، خير من أن يسأل الناس أعطي أم منع)).

«2374»
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه)).

«2375» حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أنه قال أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر قال وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى، فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرا لأبيعه، ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة، فقالت ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف، فجب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما. قلت لابن شهاب ومن السنام قال قد جب أسنمتهما فذهب بها. قال ابن شهاب قال علي رضي الله عنه فنظرت إلى منظر أفظعني فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر فخرج ومعه زيد، فانطلقت معه، فدخل على حمزة فتغيظ عليه فرفع حمزة بصره وقال هل أنتم إلا عبيد لآبائي فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر.

#باب القطائع:

«2376»
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع من البحرين، فقالت الأنصار حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا قال:
((سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني)).


#باب كتابة القطائع:

«2377»
وقال الليث عن يحيى بن سعيد عن أنس رضي الله عنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالوا يا رسول الله إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
((إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني)).

#باب حلب الإبل على الماء:

«2378»
حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حق الإبل أن تحلب على الماء)).

#باب الرجل يكون له ممر، أو شرب في حائط أو في نخل:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع)).
فللبائع الممر والسقي حتى يرفع وكذلك رب العرية.

#باب الرجل يكون له ممر، أو شرب في حائط أو في نخل:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع)).
فللبائع الممر والسقي حتى يرفع وكذلك رب العرية.

«2379»
أخبرنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع)).
وعن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر في العبد.

«2380»
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع العرايا بخرصها تمرا.

05/07/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

٢٧- فإنهم فكروا وقدروا فيما جاءت به الرسل لما كذبوهم وجعلوا لهم أصولا وقواعد من الباطل يرجعون إليها، ويردون بها ما جاءت [به] الرسل، واحتالوا أيضا على إيقاع المكروه والضرر بالرسل ومن تبعهم، فصار مكرهم وبالا عليهم، فصار تدبيرهم فيه تدميرهم، وذلك لأن مكرهم سيئ ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ﴾ هذا في الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ ﴾ أي: يفضحهم على رءوس الخلائق ويبين لهم كذبهم وافتراءهم على الله.
﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ﴾ أي: تحاربون وتعادون الله وحزبه لأجلهم وتزعمون أنهم شركاء لله، فإذا سألهم هذا السؤال لم يكن لهم جواب إلا الإقرار بضلالهم، والاعتراف بعنادهم فيقولون ﴿ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ﴾ ﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ أي: العلماء الربانيون ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ ﴾ أي: يوم القيامة ﴿وَالسُّوءَ ﴾ أي: العذاب ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ وفي هذا فضيلة أهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتبارا عند الله وعند خلقه، ثم ذكر ما يفعل بهم عند الوفاة وفي القيامة

٢٨- ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ أي: تتوفاهم في هذه الحال التي كثر فيها ظلمهم وغيهم وقد علم ما يلقى الظلمة في ذلك المقام من أنواع العذاب والخزي والإهانة.
﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ﴾ أي: استسلموا وأنكروا ما كانوا يعبدونهم من دون الله وقالوا: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ﴾ فيقال لهم: ﴿بَلَى ﴾ كنتم تعملون السوء فـ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ فلا يفيدكم الجحود شيئا، وهذا في بعض مواقف القيامة ينكرون ما كانوا عليه في الدنيا ظنا أنه ينفعهم، فإذا شهدت عليهم جوارحهم وتبين ما كانوا عليه أقروا واعترفوا، ولهذا لا يدخلون النار حتى يعترفوا بذنوبهم.

٢٩- ﴿فادخلوا أبواب جهنم ﴾ كلُّ أهل عمل يدخلون من الباب اللائق بحالهم، ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ نار جهنم فإنها مثوى الحسرة والندم، ومنزل الشقاء والألم ومحل الهموم والغموم، وموضع السخط من الحي القيوم، لا يفتَّر عنهم من عذابها، ولا يرفع عنهم يوما من أليم عقابها، قد أعرض عنهم الرب الرحيم، وأذاقهم العذاب العظيم.

٣٠- لما ذكر الله قيل المكذبين بما أنزل الله، ذكر ما قاله المتقون، وأنهم اعترفوا وأقروا بأن ما أنزله الله نعمة عظيمة، وخير عظيم امتن الله به على العباد، فقبلوا تلك النعمة، وتلقوها بالقبول والانقياد، وشكروا الله عليها، فعلموها وعملوا لها ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ﴾ في عبادة الله تعالى، وأحسنوا إلى عباد الله فلهم ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ رزق واسع، وعيشه هنية، وطمأنينة قلب، وأمن وسرور.
﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ﴾ من هذه الدار وما فيها من أنواع اللذات والمشتهيات، فإن هذه نعيمها قليل محشو بالآفات منقطع، بخلاف نعيم الآخرة ولهذا قال: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴾

٣١- ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ﴾ أي: مهما تمنته أنفسهم وتعلقت به إرادتهم حصل لهم على أكمل الوجوه وأتمها، فلا يمكن أن يطلبوا نوعا من أنواع النعيم الذي فيه لذة القلوب وسرور الأرواح، إلا وهو حاضر لديهم، ولهذا يعطي الله أهل الجنة كل ما تمنوه عليه، حتى إنه يذكرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم.
فتبارك الذي لا نهاية لكرمه، ولا حد لجوده الذي ليس كمثله شيء في صفات ذاته، وصفات أفعاله وآثار تلك النعوت، وعظمة الملك والملكوت، ﴿كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ﴾ لسخط الله وعذابه بأداء ما أوجبه عليهم من الفروض والواجبات المتعلقة بالقلب والبدن واللسان من حقه وحق عباده، وترك ما نهاهم الله عنه.

٣٢- ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ مستمرين على تقواهم ﴿طَيِّبِينَ ﴾ أي: طاهرين مطهرين من كل نقص ودنس يتطرق إليهم ويخل في إيمانهم، فطابت قلوبهم بمعرفة الله ومحبته وألسنتهم بذكره والثناء عليه، وجوارحهم بطاعته والإقبال عليه، ﴿يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ﴾ أي: التحية الكاملة حاصلة لكم والسلامة من كل آفة.
وقد سلمتم من كل ما تكرهون ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ من الإيمان بالله والانقياد لأمره، فإن العمل هو السبب والمادة والأصل في دخول الجنة والنجاة من النار، وذلك العمل حصل لهم برحمة الله ومنته عليهم لا بحولهم وقوتهم.

٣٣- يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا، وذكِّروا فلم يتذكروا، ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ لقبض أرواحهم ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ﴾ بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم، ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ كذبوا وكفروا، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب.
﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ ﴾ إذ عذبهم ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ فإنها مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم.

٣٤- ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ﴾ أي: عقوبات أعمالهم وآثارها، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ ﴾ أي: نزل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه.

04/07/2026

🌹 🌹

#باب شرب الأعلى قبل الأسفل:

«2361»
حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة قال خاصم الزبير رجل من الأنصار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((يا زبير اسق ثم أرسل)).
فقال الأنصاري إنه ابن عمتك. فقال عليه السلام:
((اسق يا زبير، ثم يبلغ الماء الجدر، ثم أمسك)).
فقال الزبير فأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}. قال محمد بن العباس قال أبو عبد الله ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله، إلا الليث فقط.

#باب شرب الأعلى إلى الكعبين:

«2362»
حدثنا محمد أخبرنا مخلد قال: أخبرني ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير أنه حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرة يسقي بها النخل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((اسق يا زبير- فأمره بالمعروف- ثم أرسل إلى جارك)).
فقال الأنصاري أن كان ابن عمتك. فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:
((اسق ثم احبس حتى يرجع الماء إلى الجدر)).
واستوعى له حقه. فقال الزبير والله إن هذه الآية أنزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}. قال لي ابن شهاب فقدرت الأنصار والناس قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اسق ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر)).
وكان ذلك إلى الكعبين.

#باب فضل سقي الماء:

«2363»
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب فشكر الله له، فغفر له)).
قالوا يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا قال:
((في كل كبد رطبة أجر)). تابعه حماد بن سلمة والربيع بن مسلم عن محمد بن زياد.

«2364»
حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف، فقال:
((دنت مني النار حتى قلت أي رب، وأنا معهم فإذا امرأة- حسبت أنه قال- تخدشها هرة قال ما شأن هذه قالوا حبستها حتى ماتت جوعا)).

«2365»
حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عذبت امرأة في هرة حبستها، حتى ماتت جوعا، فدخلت فيها النار- قال فقال والله أعلم- لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستيها، ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض)).

#باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه:

«2366»
حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب وعن يمينه غلام، هو أحدث القوم، والأشياخ عن يساره قال:
((يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ)).
فقال ما كنت لأوثر بنصيبي منك أحدا يا رسول الله. فأعطاه إياه.

«2367»
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض)).

«2368»
حدثنا عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب وكثير بن كثير- يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم- أو قال لو لم تغرف من الماء- لكانت عينا معينا، وأقبل جرهم فقالوا أتأذنين أن ننزل عندك قالت نعم ولا حق لكم في الماء. قالوا نعم)).

«2369»
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك)).
قال علي حدثنا سفيان غير مرة عن عمرو سمع أبا صالح يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم.

#باب لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم:

«2370»
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الصعب بن جثامة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا حمى إلا لله ولرسوله)).
وقال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وأن عمر حمى السرف والربذة.

04/07/2026

🌹 #🌹

نسأل الله الإخلاص والقبول
واللهم اجعلنا من أهل القرآن

١٥- أي: ﴿وَأَلْقَى﴾ الله تعالى لأجل عباده ﴿فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ وهي: الجبال العظام لئلا تميد بهم وتضطرب بالخلق فيتمكنون من حرث الأرض والبناء والسير عليها، ومن رحمته تعالى أن جعل فيها أنهارا، يسوقها من أرض بعيدة إلى أرض مضطرة إليها لسقيهم وسقي مواشيهم وحروثهم، أنهارا على وجه الأرض، وأنهارا في بطنها يستخرجونها بحفرها، حتى يصلوا إليها فيستخرجونها بما سخر الله لهم من الدوالي والآلات ونحوها، ومن رحمته أن جعل في الأرض سبلا، أي: طرقا توصل إلى الديار المتنائية ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ السبيل إليها حتى إنك تجد أرضا مشتبكة بالجبال مسلسلة فيها وقد جعل الله فيما بينها منافذ ومسالك للسالكين.

١٧- لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد ﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ شيئا لا قليلا ولا كثيرا، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته.

١٨- وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ عددا مجردا عن الشكر ﴿لَا تُحْصُوهَا﴾ فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم مما يعرف العباد، ومما لا يعرفون وما يدفع عنهم من النقم فأكثر من أن تحصى، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يرضى منكم باليسير من الشكر مع إنعامه الكثير.

١٩- وكما أن رحمته واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم، ﴿يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ بخلاف من عبد من دونه، فإنهم ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ قليلا ولا كثيرا ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله تعالى؟"

٢١- ومع هذا ليس فيهم من أوصاف الكمال شيء لا علم، ولا غيره ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا، أفتتخذ هذه آلهة من دون رب العالمين، فتبا لعقول المشركين ما أضلها وأفسدها، حيث ضلت في أظهر الأشياء فسادا، وسووا بين الناقص من جميع الوجوه فلا أوصاف كمال، ولا شيء من الأفعال، وبين الكامل من جميع الوجوه الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها، فله العلم المحيط بكل الأشياء والقدرة العامة والرحمة الواسعة التي ملأت جميع العوالم، والحمد والمجد والكبرياء والعظمة، التي لا يقدر أحد من الخلق أن يحيط ببعض أوصافه

٢٢- ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وهو الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يكن له كفوا أحد.
فأهل الإيمان والعقول أجلته قلوبهم وعظمته، وأحبته حبا عظيما، وصرفوا له كل ما استطاعوا من القربات البدنية والمالية، وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأثنوا عليه بأسمائه الحسنى وصفاته وأفعاله المقدسة، ﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ لهذا الأمر العظيم الذي لا ينكره إلا أعظم الخلق جهلا وعنادا وهو: توحيد الله ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ عن عبادته.

٢٣- ﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: حقا لا بد ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ من الأعمال القبيحة ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ بل يبغضهم أشد البغض، وسيجازيهم من جنس عملهم ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾

٢٤- يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ﴾ أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها

٢٥- وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة.وقوله: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ أي: من أوزار المقلدين الذين لا علم عندهم إلا ما دعوهم إليه، فيحملون إثم ما دعوهم إليه، وأما الذين يعلمون فكلٌّ مستقلٌّ بجرمه، لأنه عرف ما عرفوا ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ أي: بئس ما حملوا من الوزر المثقل لظهورهم، من وزرهم ووزر من أضلوه.

٢٦- ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ برسلهم واحتالوا بأنواع الحيل على رد ما جاءوهم به وبنوا من مكرهم قصورا هائلة، ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ﴾ أي: جاءها الأمر من أساسها وقاعدتها، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ﴾ فصار ما بنوه عذابا عذبوا به، ﴿وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ وذلك أنهم ظنوا أن هذا البنيان سينفعهم ويقيهم العذاب فصار عذابهم فيما بنوه وأصَّلوه.وهذا من أحسن الأمثال في إبطال الله مكر أعدائه.

Want your business to be the top-listed Beauty Salon in Abha?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Telephone

Website

Address


Abha